المحقق البحراني
479
الحدائق الناضرة
فقال : عشرة آلاف طن التي بقيت هي للمشتري . والعشرون التي احترقت من مال البائع ( 1 ) . وهي ظاهرة في أن الجزء المباع من الجملة ليس على سبيل الإشاعة بحيث يلحقه جزء من النقص الواقع على المجهول ، كما هو أحد الوجهين المتقدمين ، بل يعتبر ذلك القدر المبيع بعينه ، كما قربه في المسالك . والطن - بالضم - الحزمة من حطب أو قصب . والجمع أطنان ، مثل قفل وأقفال . قالوا : ولو قال : بعتك كل قفيز منها بدرهم لم يصح ، ولو قال : بعتكها كل قفيز منها بدرهم فالمشهور أنه لا يصح أيضا مطلقا ، خلافا للشيخ ، ونفى عنه البعد في الكفاية فقال : وقول الشيخ غير بعيد . وظاهر هذا الكلام هو صحة هذه الأحكام ، أعم من أن تكون الجملة مجهولة أو معلومة ، وخص في الدروس البطلان في الصورة الثانية بما إذا كان المجموع مجهولا . قال : ولو كان قال " بعتكها كل قفيز بدرهم " بطل مع الجهالة . وظاهر الشيخ الصحة مطلقا . انتهى . قال في الروضة : واعلم أن أقسام بيع الصبرة عشرة ، ذكر المصنف بعضها منطوقا وبعضها مفهوما وجملتها : أنها إما أن تكون معلومة أو مجهولة ، فإن كانت معلومة صح بيعها أجمع ، وبيع جزء منها معلوم مشاع ، وبيع مقدار كقفيز تشتمل عليه ، وبيعها كل قفيز منها بكذا لا بيع كل قفيز منها بكذا والمجهولة . تبطل في جميع الأقسام الخمسة إلا الثالث . انتهى . ومنه يعلم : أن بيعها كل قفيز بكذا يصح مع المعلومية ، ويبطل مع المجهولية إلا على قول الشيخ ، حيث نقل عنه الصحة مطلقا .