المحقق البحراني

450

الحدائق الناضرة

وفي التهذيب عن أبي بصير ، قال سألت الصادق عليه السلام عن رجل اشترى جارية يطأها فولدت له ولدا فمات . فقال : إن شاء أن يبيعها باعها وإن مات مولاها وعليه دين قومت على ابنها ، فإن كان ابنها صغيرا انتظر به حتى يكبر ثم يجبر على قيمتها ، وإن مات ابنها قبل أمه بيعت في الميراث إن شاء الورثة ( 1 ) . وعن أبي بصير عن الصادق عليه السلام في رجل اشترى جارية يطأها فولدت له ولدا فمات ، قال إن شاء الورثة أن يبيعوها باعوها في الدين الذي يكون على مولاها من ثمنها ، وإن كان لها ولد قومت على ولدها من نصيبه ، وإن كان ولدها صغيرا انتظر به حتى يكبر . الحديث السابق ( 2 ) . وعن أبي بصير عن الصادق عليه السلام في رجل اشترى جارية فولدت منه ولدا فمات ، قال إن شاء أن يبيعها ، باعها في الدين الذي يكون على مولاها من ثمنها . الحديث كما تقدم ( 3 ) . أقول : مما يدل على الفرد الأول - أعني جواز البيع مع موت الولد - الرواية الأولى . وذكر الدين الذي على مولاها إنما خرج مخرج التمثيل . ورواية يونس ورواية أبي بصير الأولى من التهذيب لقوله عليه السلام في صدرها " إن شاء أن يبيعها باعها " وفي عجزها " فإن مات ابنها قبل أمه بيعت في ميراث الورثة إن شاء الورثة " ومثلها الرواية التي بعد هذه الرواية . وبالجملة فإن الحكم المذكور متفق عليه رواية وفتوى . أما الفرد الثاني - أعني بيعها مع وجود الولد في أداء قيمتها - فيدل عليه رواية عمر بن يزيد الأولى ، وظاهرها جواز البيع في حال حياة السيد أو بعد موته . ولعل قوله

--> ( 1 ) المصدر ج 13 ص 52 حديث : 4 و 5 ( 2 ) المصدر السابق ( 3 ) المصدر نفسه