المحقق البحراني

441

الحدائق الناضرة

على تحريم بيع المؤيد ، والمصنف في هذا الموضع من الإرشاد قيد البيع بالخراب وأدائه إلى الخلف بين أربابه ، فخالف عبارات الأصحاب في الخراب ، وخالف المحقق المقيد بأدائه إلى الخلف بين الأرباب . وفي الوقف من هذا الكتاب ، وبيع الوقف من الشرايع والقواعد جوز فيه شرط البيع عند ضرورة الخراج والمؤن وشراء غيره بثمنه . وفي المختلف جوز بيعه مع خرابه وعدم التمكن من عمارته أو مع خوف فتنة بين أربابه يحصل منها فساد ولا يستدرك مع بقائه . انتهى كلامه . ومنه يعلم أن في المسألة أقوالا : أحدها : المنع مطلقا . وهو المنقول عن ابن الجنيد وابن إدريس . وثانيها : المنع في المؤبد خاصة . وهو مذهب الصدوق وأما غيره فيجوز . وثالثها : قول الصدوق المذكور إلا أنهم قيدوا البيع في غير المؤبد بالقيود المذكورة في النهاية ، وهو قول أبي الصلاح وابن البراج . ورابعها - وهو المشهور - : الجواز مطلقا ، بالشروط التي ذكروها على اختلافها كما عرفت . * * * أقول : والأصل في هذا الاختلاف اختلاف الأفهام فيما رواه علي بن مهزيار في الصحيح ، قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام أن فلانا ابتاع ضيعة فوقفها وجعل لك في الوقف الخمس ، ويسأل عن رأيك في بيع حصتك من الأرض أو تقويمها على نفسه بما اشتراها به ، أو يدعها موقوفة . فكتب عليه السلام إلي : أعلم فلانا أني آمره أن يبيع حقي من الضيعة ، وايصال ثمن ذلك إلى ، وأن ذلك رأيي انشاء الله . أو يقومها على نفسه إن كان ذلك أوفق له . قال : وكتبت إليه : إن الرجل ذكر أن بين من وقف عليهم هذه الضيعة اختلافا شديدا ، وأنه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده ، فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف