المحقق البحراني
388
الحدائق الناضرة
ومنها : ما رواه في الفقيه بإسناده عن شعيب بن واقد ، عن الحسين بن زيد ، عن الصادق عليه السلام عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث المناهي ، قال : ومن اشترى خيانة وهو يعلم فهو كالذي خانها ( 1 ) . ومنها : ما رواه الشيخ عن أبي بصير ، قال : سألت أحدهما عن شراء الخيانة والسرقة ، قال : لا ( 2 ) . ومنها : ما رواه عن جراح المدايني عن الصادق عليه السلام قال : لا يصلح شراء الخيانة والسرقة إذا عرفت ( 3 ) . ومنها : ما في قرب الإسناد بسنده عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل سرق جارية ثم باعها ، يحل فرجها لمن شراها ؟ قال : إذا أنبأهم أنها سرقة لا يحل ، وإن لم يعلم فلا بأس ( 4 ) . فهذه جملة من الأخبار الواضحة الظهور كالنور على الطور في عدم جواز بيع الفضولي وعدم صحته ، ولو كان ما يدعونه من صحة بيع الفضولي وتصرفه بالدفع والقبض صحيحا وإنما يتوقف على الإجازة ، لصرح به بعض هذه الأخبار أو أشير إليه ولا جابوا - عليهم السلام - بالصحة ، وإن كان اللزوم موقوفا على الإجازة ، في بعض هذه الأخبار إن لم يكن في كلها ، مع أنه لا أثر فيها لذلك ولو بالإشارة ، فضلا عن صريح العبارة . ومنها : ما رواه الشيخ في المجالس بإسناده عن زريق قال : كنت عند الصادق عليه السلام - إذ دخل عليه رجلان - إلى أن قال - فقال أحدهما : إنه كان على مال لرجل من بني عمار ، وله بذلك ذكر حق وشهود ، فأخذ المال ولم استرجع منه الذكر الحق ، ولا كتبت عليه كتابا ، ولا أخذت عليه براءة ، وذلك لأني وثقت به وقلت له : مزق الذكر الحق الذي عندك ، فمات وتهاون بذلك ولم يمزقها ، وعقب هذا أن طالبني بالمال
--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 248 حديث : 1 ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 249 حديث : 4 ( 3 ) الوسائل ج 12 ص 250 حديث : 7 ( 4 ) الوسائل ج 12 ص 252 حديث : 12