المحقق البحراني

348

الحدائق الناضرة

أحكام العقود والمعاملات الفصل الأول ( في البيع ) وأركانه ثلاثة : الصيغة ، والمتعاقدان ، والعوضان . والبحث عن ذلك يقتضي بسطه في مقامات : الأول : المشهور - بل كاد يكون اجماعا - هو اشتراط الصيغة الخاصة في البيع كغيره من العقود ، فلا يكفي التقابض من غير تلك الصيغة ، وإن حصل من الألفاظ والأمارات ما يدل على إرادة البيع ، سواء كان في الخطير والحقير . قال في الشرايع : ولا ينعقد إلا بلفظ الماضي ( 1 ) ، فلو قال : اشتر ، أو ابتع أو أبيعك لم يصح ، وإن حصل القبول . وكذا في طرف القبول ، مثل أن يقول : بعني

--> ( 1 ) قالوا : لا بد من صيغة الماضي ، لأنه صريح في إرادة نقل الملك . وأما المستقبل فإنه شبيه بالوعد . والأمر بعيد عن المراد جدا . وكذا في سائر العقود اللازمة . منه رحمه الله .