المحقق البحراني
323
الحدائق الناضرة
ونقل في الدروس عن ابن الجنيد : أن للأم الرشيدة الولاية بعد الأب ، ثم رده بأنه شاذ . أقول : وكان الواجب أن يعد في ذلك ، الولاية بعد الحاكم لعدول المؤمنين ، كما صرح به جملة من الأصحاب ( 1 ) من أنه مع تعذر الحاكم فلعدول المؤمنين ، تولي بعض الحسبيات ، المنوطة بنظر الحاكم الشرعي . وعليه تدل الأخبار المذكورة أيضا : ومنها : ما رواه في التهذيب في الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : مات رجل من أصحابنا ولم يوص ، فرفع أمره إلى قاضي الكوفة ، فصير عبد الحميد القيم بماله ، ، وكان الرجل خلف ورثة صغارا ومتاعا وجواري ، فباع عبد الحميد المتاع ، فلما أراد بيع الجواري ضعف قبله في بيعهن ، إذ لم يكن الميت صير إليه وصيته ، وكان قيامه بهذا بأمر القاضي ، لأنهن فروج . قال : فذكرت ذلك لأبي جعفر عليه السلام فقلت : يموت الرجل من أصحابنا ولم يوص إلى أحد ، ويخلف جواري ، فيقيم القاضي منا رجلا لبيعهن ، أو قال يقوم بذلك رجل منا ، فيضعف قبله لأنهن فروج ، فما ترى في ذلك القيم ؟ قال : فقال : إذا كان القيم به مثلك أو مثل عبد الحميد فلا بأس ( 2 ) . وروى في الكافي والفقيه في الصحيح من الثاني ، عن ابن رئاب ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن رجل بيني وبينه قرابة ، مات وترك أولادا صغارا ، وترك مماليك غلمانا وجواري ، ولم يوص . فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية ، يتخذها
--> ( 1 ) المشهور بين الأصحاب : أنه مع تعذر الحاكم ، أو وجوده ولكن في غير البلد مع حصول المشقة الشديدة في الرجوع إليه ، فإن يجوز لعدول المؤمنين تولي بعض الحسبيات ونقل عن ابن إدريس المنع ، وهو محجوب بالأخبار التي ذكرناها في الأصل . منه قدس سره ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 270 حديث : 2