المحقق البحراني

306

الحدائق الناضرة

وعن أبي إبراهيم بن أبي زياد في الموثق قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الشراء من أرض الجزية ، قال : فقال : اشترها ، فإن لك من الحق ما هو أكثر من ذلك ( 1 ) . وعن زرارة في الصحيح عن أبي عبد الله - عليه السلام - أنه قال : إذا كان ذلك كنتم إلى أن تزادوا أقرب منكم إلى أن تنقصوا ( 2 ) . * * * المورد الثاني ، قال في المبسوط : ظاهر المذهب أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتح مكة عنوة بالسيف ثم أمنهم بعد ذلك . وإنما لم يقسم الأرضين والدور ، لأنها لجميع المسلمين ، كما نقوله في كل ما يفتح عنوة ، إذا لم يمكن نقله إلى بلاد الاسلام ، فإنه يكون للمسلمين قاطبة ، وقد من النبي صلى الله عليه وآله وسلم على رجال من المشركين فأطلقهم . وعندنا : أن للإمام عليه السلام أن يفعل ذلك وكذلك أموالهم من عليهم لما رآه من المصلحة . وأما السواد فهي الأرض المغزوة من الفرس التي فتحها عمر ، وهي سواد العراق . فلما فتحت بعث عمار بن ياسر أميرا ، وابن مسعود قاضيا وواليا على بيت المال ، وعثمان بن حنيف ماسحا ، إلى أن قال : وكذلك أمير المؤمنين عليه السلام لما أفضى إليه الأمر أمضى ذلك ، لأنه لم يمكنه أن يخالف ويحكم بما يجب عنده . والذي يقتضيه المذهب : أن هذه الأراضي وغيرها . . إلى آخر ما قدمنا نقله عنه في صدر المسألة . أقول : ظاهر كلام الشيخ في هذا المقام يؤذن بعدم ثبوت كون أرض السواد عنده من المفتوحة عنوة ، حيث إن الذي فتحها ليس بإمام حق ، وأن اجراء أمير المؤمنين عليه السلام في زمان خلافته عليها حكم الأرض المفتوحة عنوة ، إنما هو من حيث عدم

--> ( 1 ) الوسائل ج 11 ص 119 حديث : 4 ( 2 ) رواه في الوسائل عن حريز . ولكن التهذيب رواه عن حريز عن زرارة . راجع الوسائل ج 11 ص 119 حديث : 5