المحقق البحراني

286

الحدائق الناضرة

المسألة الخامسة اختلف الأصحاب في جواز التناول لمن مر بالزرع أو الشجر اتفاقا ، هل يجوز له الأكل منه أم لا ؟ فالمشهور ، الجواز ، بل ادعى عليه في الخلاف الاجماع . قال الشيخ في النهاية : إذا مر الانسان بالثمرة ، جاز له أن يأكل منها بقدر كفايته ، ولا يحمل منها شيئا على حال . وكذا قال علي بن بابويه وابنه في المقنع . وبذلك قال ابن البراج وأبو الصلاح . وقال ابن إدريس : إذا مر الانسان بالثمرة جاز له أن يأكل منها قدر كفايته ، ولا يحمل منها شيئا على حال ، من غير قصد إلى الثمرة للأكل ، بل كان مجتازا في حاجة ، ثم مر بالثمار ، سواء كان أكله منها لأجل الضرورة أو غير ذلك ، على ما رواه أصحابنا ، وأجمعوا عليه . لأن الأخبار في ذلك متواترة ، والاجماع منهم منعقد . ولا يعتد بخبر شاذ ، أو خلاف من لا يعرف اسمه ونسبه ، لأن الحق مع غيره . ونقل عن الشيخ - في المسائل الحايرية - : تخصيص الجواز بالنخل .