المحقق البحراني

278

الحدائق الناضرة

( التاسع ) : ما رواه أيضا في الصحيح عن ابن سنان ( 1 ) - والظاهر أنه عبد الله - قال : سألته - يعني أبا عبد الله عليه السلام - ماذا يحل للوالد من مال ولده ؟ قال : أما إذا أنفق عليه ولده بأحسن النفقة ، فليس له أن يأخذ من ماله شيئا . وإن كان لوالده جارية للولد فيها نصيب ، فليس له أن يطأها إلا أن يقومها قيمة تصير لولده قيمتها عليه . قال : ويعلن ذلك قال : وسألته عن الوالد ، أيرزأ من مال ولده شيئا ؟ قال : نعم ، ولا يرزأ الولد من مال والده شيئا إلا بإذنه ، فإن كان لرجل ولد صغار ، لهم جارية ، فأحب أن يفتضها فليقومها على نفسه قيمة ، ثم ليصنع بها ما شاء ، إن شاء وطأ وإن شاء باع ( 2 ) . ( العاشر ) : ما رواه أيضا عن إسحاق بن عمار في الموثق ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الوالد ، يحل له من مال ولده إذا احتاج إليه ؟ قال : نعم ، وإن كان له جارية فأراد أن ينكحها قومها على نفسه ويعلن ذلك ، قال : وإذا كان للرجل جارية فأبوه أملك بها أن يقع عليها ما لم يمسها الابن ( 3 ) . ( الحادي عشر ) : ما رواه الصدوق في العيون والعلل ، بسنده عن محمد بن سنان ، أن الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائلة : وعلة تحليل مال الولد لوالده بغير إذنه ، وليس ذلك للولد ، لأن الولد موهوب للوالد في قوله عز وجل : " يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور " مع أنه المأخوذ بمؤنته صغيرا وكبيرا . والمنسوب إليه والمدعو له ، لقوله عز وجل " ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله " ولقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " أنت ومالك لأبيك " وليس للوالدة مثل ذلك ، لا تأخذ من ماله شيئا إلا بإذنه أو بإذن الأب ، ولأن الوالد مأخوذ بنفقة الولد ولا تؤخذ الأم بنفقة ولدها ( 4 ) .

--> ( 1 ) بقرينة رواية ابن المغيرة عنه . وروايته عن الصادق - عليه السلام - ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 195 حديث : 3 . والارزاء : الإصابة من شئ . يقال : أرزأ الرجل ما له - بنصب المفعولين - أي أصاب من ماله شيئا بمعنى الأخذ مهما كان . ( 3 ) الوسائل ج 12 ص 198 - 199 حديث : 2 ( 4 ) الوسائل ج 12 ص 197 حديث : 9