المحقق البحراني
265
الحدائق الناضرة
وصلني بها أبو جعفر ، فخذها وتفرج بها ( 1 ) الحديث . و ( ثالثها ) : جواز فعلهم للمكروه أحيانا ، كما دلت عليه جملة من الأخبار لبيان جوازه ، وأنهم لو امتنعوا من قبول ذلك امتنع الناس التابعون لهم بامتناعهم منه اقتداء بهم ، ولزم به إدخال الضرر عليهم في بعض الموارد ، لا سيما في مقام الضرورة ، مع حل ذلك شرعا . و ( رابعها ) : أن لهم حقا في بيت المال ، فيكون ذلك من حقوقهم الواجبة لهم ، ويحمل الامتناع منهم في بعض الأوقات على التنزه والله العالم . الثانية : ما ذكره الأصحاب هنا من استحباب اخراج الخمس من هذه الجوائز لم أقف فيه على خبر ، إلا ما قدمناه من خبر عمار ( 2 ) . ومورده إنما هو الدخول في أعمالهم وحصول شئ له من ذلك . والفرق بينه وبين الجوائز ظاهر ، لما تقدم من اختلاف الأخبار في جواز الدخول في أعمالهم ، وقد تقدمت في تلك المسألة ، بخلاف مسألة الجوائز ، فإن الأخبار متفقة على حلها ، ومعارضة بالقاعدة المتفق عليها - نصا وفتوى - كل شئ فيه حلال وحرام ، فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه ( 3 ) . ومورد أخبار الخمس - الكثيرة بالنسبة إلى هذا الفرد - إنما هو المال المعلوم دخول الحرام فيه ، مع عدم معلوميته بعينه ، وعدم معلومية صاحبه . وقد تقدمت في كتاب الخمس ( 4 ) . وظاهر عبارة العلامة المتقدمة : أنه إنما استند في اخراج الخمس في هذا المقام
--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 158 حديث : 9 ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 126 حديث : 3 ( 3 ) الوسائل ج 17 ص 91 حديث : 1 و 2 ( 4 ) في الجزء الثاني عشر ص 363 - 364