المحقق البحراني
247
الحدائق الناضرة
المدونة لهذه المسألة بخصوصها مع كثرة الاهتمام بتحقيقها واثبات الإباحة فيها - ثم قال : وهو اجماع . وفيه ما فيه لعدم ثبوت الاجماع بعبارات البعض مع خلو البعض عنه ، ولهذا ترى بعض العبارات خالية عن هذه . وقد ذكر إباحة الشراء فقط . مثل عبارة نهاية الشيخ على ما نقل في هذه الرسالة . ويظهر من شرح الشرايع أيضا دعوى الاجماع في الجملة ، فالسماع منهما مشكل وقد ادعى فيهما دلالة الأخبار المتظافرة عليه وما عرفتها وما فهمتها من خبر واحد ، وكأنه لذلك ما أدى في المنتهى ، بل استدل على ذلك بالضرورة ودفع الجرح ، واثبات مثله بمثله بعيد ، كما ترى . انتهى كلامه . أقول : والتحقيق - كما ستقف عليه انشاء الله تعالى - : إن ما استدل به من الأخبار على القول المشهور ، منه ما هو ظاهر المقصود ، ومنه ما يظهر منه ذلك ، لكنه لا يفي بتمام ما ادعوه في هذا المقام ، وما ذكره المانع أيضا في أكثر هذا المجال لا يخلو من البحث والاشكال . * * * وها أنا أسوق لك ما استدل به للقول المذكور ، مذيلا كل خبر بما يتعلق به من الكلام ، بالذي يتجلى به غشاوة الابهام . فأقول - مستمدا منه تعالى العصمة من زيغ الأفهام وزلل الأقدام - : ( الأول ) من الأخبار المشار إليها : ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن جميل بن صالح قال : أرادوا بيع تمر عين أبي زياد ، فأردت أن اشتريه ، ثم قلت حتى استأمر أبا عبد الله عليه السلام . فأمرت مصادفا فسأله فقال : قل له فليشتره ، فإنه إن لم يشتره اشتراه غيره ( 1 ) . استدل به في المنتهى على جواز ابتياع المقاسمة والزكاة . وقال المحقق الشيخ على قدس سره في رسالته التي وضعها في المسألة : احتج بذلك في المنتهى على حلهما . ورده المحقق الأردبيلي ، بعدم الدلالة على المطلوب ، قال : ويمكن أن
--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 162 حديث : 1 باب : 53