المحقق البحراني
231
الحدائق الناضرة
وقال في الإستبصار : يحرم مع الشرط ويكره بدونه . وقال ابن إدريس : يكره مع الشرط ولا بأس بدونه . وقال في المختلف - : الأقرب إباحته على كراهية ، لنا الأصل الإباحة ، ولأن فيه منفعة تعليم القرآن وتعميم إشاعة معجزة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولأنه يجوز جعله مهرا فجاز أخذ الأجرة عليه ، ولو حرمت الأجرة لحرم جعله مهرا . انتهى . أقول : والأخبار الواردة في هذه المسألة ظاهرة التنافي . فمنها : ما رواه المشايخ الثلاثة عن الفضل بن أبي قرة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن هؤلاء يقولون : إن كسب المعلم سحت . فقال : كذبوا - أعداء الله - إنما أرادوا أن لا يعلموا أولادهم القرآن ، ولو أن المعلم أعطاه رجل دية ولده لكان للمعلم مباحا ( 1 ) . وما رواه في الكافي والتهذيب عن حسان المعلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التعليم ، قال : لا تأخذ على التعليم أجرا . قلت : الشعر والرسائل وما أشبه ذلك ، أشارط عليه ، قال : نعم ، بعد أن يكون الصبيان عندك سواء في التعليم ، لا تفضل بعضهم على بعض ( 2 ) . وما رواه في التهذيب عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام - ورواه في الفقيه مرسلا عن علي عليه السلام - أنه أتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين والله إني لأحبك لله : فقال له : والله إني لأبغضك لله . قال : ولم ؟ قال : لأنك تبغي على الأذان كسبا ، وتأخذ على تعليم القرآن أجرا ( 3 ) . وزاد في التهذيب : وسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : من أخذ على تعليم القرآن أجرا كان حظه يوم القيامة ( 4 ) .
--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 112 حديث : 2 ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 112 حديث : 1 ( 3 ) الوسائل ج 12 ص 114 حديث : 1 ( 4 ) نفس المصدر