المحقق البحراني

226

الحدائق الناضرة

وقوله : يعالج غبن أمتي ، قيل : معناه : أنه يفسد عليهم الدينار والدرهم ، فيكون منشأ الكراهة فيه ذلك . وفي التهذيب : زين أمتي - بالزاي - والمراد : أنه يلهيهم بذلك عن الآخرة فيكون ذلك وجه الكراهة في هذه الصناعة . ونقل بعض مشائخنا في حواشيه على التهذيب : أنه بالمهملة بخط الشيخ - رحمه الله - وأنه كتب في الحاشية " والرين : الذنب " . وفي اللغة : الرين : الطبع والختم ، كما قال تعالى " بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون " أي غلب على قلوبهم حب الدنيا بحيث لا يستطيعون الخروج منها . ثم قال شيخنا المشار إليه : وأكثر النسخ بالزاي ، كما في العلل ، وهو أنسب . انتهى . وما رواه في الكافي والتهذيب عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن كسب الحجام ؟ فقال : لا بأس به إذا لم يشارط ( 1 ) . وما رواه في الكافي عن حنان بن سدير ، قال : دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام ، ومعنا فرقد الحجام ، فقال له : جعلت فداك إني أعمل عملا وقد سألت عنه غير واحد ولا اثنين . فزعموا أنه عمل مكروه ، وأنا أحب أن أسألك عنه فإن كان مكروها انتهيت عنه وعملت غيره من الأعمال ، فإني منته في ذلك إلى قولك . قال : وما هو ؟ قال : حجام . قال : كل من كسبك يا ابن أخي ، وتصدق به ، وحج ، وتزوج ،

--> إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام " فإن صاحب الأكفان يسره الوباء إذا كان " الوسائل ج 12 ص 97 حديث : 1 ، فالسباء ، بالباء الموحدة المشدة ، هو الذي يتوقع إبادة الناس بكثرة الموت وتفشيه بين الأنام ، لأن حرفته الخاصة تدعوه - لا شعوريا - إلى هذا الأمل الذميم ومن ثم كانت مكروهة شرعا ، والله العالم . م - ه‍ - معرفة ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 71 حديث : 1