المحقق البحراني

224

الحدائق الناضرة

وعلى هذا الوجه حمل الشيخ الرواية الأولى ، كذا رواية إبراهيم بن عبد الحميد الآتية فقال في التهذيب : هذان الخبران محمولان على من لا يتمكن من أداء الأمانة ، ولا يحترز في شئ من هذه الصنايع ، فأما من تحفظ فليس عليه في شئ منها بأس ، وإن كان الأفضل غيرها . ثم ذكر رواية ابن فضال المذكورة . الثاني : بيع الأكفان ، وبيع الطعام ، وبيع الرقيق ، والذبح ، والصياغة ، والحياكة ، والحجامة . وعلى ذلك تدل جملة من الأخبار : منها : خبر إسحاق بن عمار المتقدم ومنها ما رواه في الكافي والتهذيب عن طلحة بن زيد عن جعفر بن محمد عليه السلام ، قال : قال رسول الله عليهما السلام : إني أعطيت خالتي غلاما ونهيتها أن تجعله قصابا أو حجاما أو صائغا ( 1 ) . وعن إسماعيل الصيقل الرازي ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام ومعي ثوبان ، فقال لي : يا أبا إسماعيل ، تجيئني من قبلكم أثواب كثيرة وليس يجيئني مثل هذين الثوبين الذين تحملهما أنت : فقلت : جعلت فداك تغزلهما أم إسماعيل وأنسجهما أنا . فقال لي : حايك ؟ قلت : نعم فقال : لا تكن حايكا : قلت : فما أكون ؟ قال : كن صيقلا . وكانت معي مائتا درهم ، فاشتريت بها سيوفا ومرايا عتقا . وقدمت بها إلى الري فبعتها بربح كثير ( 2 ) . وروى في الكافي عن أحمد بن محمد بعض أصحابه ، رفعه إلى أبي عبد الله - عليه السلام - ، قال : ذكر الحايك عند أبي عبد الله عليه السلام أنه ملعون . فقال : إنما ذلك الذي يحوك الكذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) . وما رواه المشايخ الثلاثة عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن موسى

--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 97 حديث : 2 ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 100 حديث : : 1 باب 23 ( 3 ) الوسائل ج 12 ص 101 حديث : 2