المحقق البحراني
222
الحدائق الناضرة
البحث الثاني فيما يكره التكسب به ، وهي أمور : الأول : الصرف . لأن صاحبه لا يكاد يسلم من الربا . ويدل عليه من الأخبار : ما في الكافي والتهذيب ، عن إسحاق بن عمار قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام ، فأخبرته أنه ولد لي غلام . فقال : ألا سميته محمدا ! قال . قلت : قد فعلت . قال : فلا تضرب محمدا ولا تشتمه ، جعله الله قرة عين لك في حياتك ، وخلف صدق بعدك . قلت : جعلت فداك في أي الأعمال أضعه ؟ قال : إذا عدلت عن خمسة أشياء فضعه حيث شئت ، لا تسلمه صيرفيا ، فإن الصيرفي لا يسلم من الربا ولا تسلمه بياع الأكفان فإن صاحب الأكفان يسره الوباء إذا كان . ولا تسلمه نخاسا فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : شر الناس من باع الناس . ولا تسلمه بياع الطعام ، فإنه لا يسلم من الاحتكار . ولا تسلمه جزارا ، فإن الجرار تسلب منه الرحمة ( 1 ) . وروى في الكافي والفقيه عن سدير الصيرفي ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : حديث بلغني عن الحسن البصري ، فإن كان حقا فإنا لله وإنا إليه راجعون ! قال :
--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 97 حديث : 1 مع تقديم وتأخير لبعض فقراته الأخيرة