المحقق البحراني

190

الحدائق الناضرة

المسألة التاسعة في الغش بالخفي ، وتدليس الماشطة ، وتزيين الرجل بما يحرم عليه . والكلام هنا يقع في موارد ثلاثة : - ( الأول ) : في الغش بالخفي ، كشوب اللبن بالماء . ولا خلاف في تحريمه ، كما حكاه في المنتهى . أما لو غش بما لا يخفى ، كالتراب يجعله في الحنطة ، والردي منها بالجيد ، فظاهر الأصحاب عدم التحريم ، وإن كان مكروها ، لظهور العيب المذكور للمشتري فهو إنما اشترى راضيا به . ولعل وجه الكراهة عندهم : أنه تدليس في الجملة ، وأنه ربما يغفل عنه المشتري لا سيما مع كثرة الجيد إذا خلطه بالردى . والذي يدل على الحكم الأول من الأخبار : ما رواه في الكافي عن هشام ابن سالم في الصحيح أو الحسن - بإبراهيم بن هشام - عن الصادق عليه السلام ، قال : ليس منا من غشنا ( 1 ) . وبهذا الاسناد عن الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لرجل يبيع التمر :

--> ( 1 ) الوسائل ج 13 ص 208 حديث : 1 . وإبراهيم لا غمز فيه فالرواية صحيح