المحقق البحراني
134
الحدائق الناضرة
تتمة مهمة أقول : ومن هنا يعلم الكلام في جواز الدخول في أعمالهم وعدمه ، والأصحاب قد صرحوا هنا بأنه لا يجوز الدخول في أعمالهم إلا مع التمكن من القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقسمة الصدقات والأخماس على مستحقيها ، وصلة الإخوان ، ولا يرتكب في ذلك المآثم ، علما أو ظنا ، وإلا فلا يجوز الولاية بلا خلاف ، كما نقله في المنتهى . وعلى الأول تحمل الأخبار الدالة على رضا الأئمة عليهم السلام ببعض الولاة ، كمن أشرنا إليهم في آخر البحث . وعلى الثاني تحمل الأخبار المانعة من الدخول كما تقدم . والظاهر أن القسم الثاني الذي قدمنا ذكره داخل في الأول من هذين القسمين ، كما تقدم في رواية الأنباري ( 1 ) ، فهو أعم منهما . والفرق بينهما حينئذ - مع اشتراكهما في الإذن والقيام بالأمور المذكورة - من جهة ما قدمنا ذكره ، من قصد أمر زائد في الدخول على هذه الأمور المذكورة ، وهو حب الرياسة والأمر والنهي ونحو ذلك ، وعدمه . فمع قصده يكون من القسم
--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 145 حديث : 1