المحقق البحراني

130

الحدائق الناضرة

عليه السلام أن قلبي يضيق مما أنا عليه السلطان ، وكان وزيرا لهارون ، فإن أذنت - جعلني الله فداك - هربت منه . فرجع الجواب : لا آذن لك بالخروج من عملهم ( 1 ) . وروى في مستطرفات السرائر مما استطرفه من كتاب " مسائل الرجال من عملهم ومكاتباتهم . إلى مولانا أبي الحسن علي بن محمد الهادي عليه السلام " قال : وكتبت إليه أسأله عن العمل لبني العباس وأخذ ما أتمكن من أموالهم ، هل فيه رخصة . وكيف المذهب في ذلك ؟ فقال : ما كان الداخل فيه بالجبر والقهر فالله قابل العذر ، وما خلا ذلك فمكروه ، ولا محالة قليله خير من كثيره ، وما يكفر به ما يلزمه فيه من يرزقه ويسبب على يديه ما يسر له فينا وفي موالينا قال : وكتبت إليه في جواب ذلك ، أعلمه أن مذهبي في الدخول في أمرهم وجود السبيل إلى إدخال المكروه على عدوه وانبساط اليد في التشفي منهم ، بشئ أن أتقرب به إليهم ، فأجاب : من فعل ذلك فليس مدخله في العمل حراما بل أجرا وثوابا ( 2 ) . وروى في المقنع قال : روي عن الرضا عليه السلام : أنه قال : إن لله تعالى مع السلطان أولياء ، يدفع بهم عن أوليائه . قال : وسئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل يحب آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهو في ديوان هؤلاء فيقتل تحت رايتهم ، فقال : يحشره الله على نيته ( 3 ) . وروى في الأمالي عن زيد الشحام في الصحيح ، قال : سمعت الصادق عليه السلام يقول : من تولى أمرا من أمور الناس فعدل ، وفتح بابه ، ورفع ستره ، ونظر في أمور الناس ، كان حقا على الله عز وجل أن يؤمن روعته يوم القيامة ، ويدخله الجنة ( 4 ) . وروى في الكافي والتهذيب عن محمد بن جمهور وغيره ، من أصحابنا قال : كان النجاشي - وهو رجل من الدهاقين - عاملا على الأهواز وفارس ، فقال بعض

--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 143 حديث : 16 ( 2 ) مستطرفات السرائر ص 479 ( 3 ) الوسائل ج 12 ص 139 حديث : 5 و 6 ( 4 ) الوسائل ج 12 ص 140 حديث : 7