المحقق البحراني
128
الحدائق الناضرة
وما ذكرت من الخوف على نفسك ، فإن كنت تعلم أنك إذا وليت ، عملت في عملك بما أمرك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم تصير أعوانك وكتابك أهل ملتك ( 1 ) ، وإذا صار إليك شئ واسيت به فقراء المؤمنين ، حتى تكون واحدا منهم ، كان ذا بذا ، ووإلا فلا ( 2 ) . وعن أبي بصير عن عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : ما من جار إلا ومعه مؤمن يدفع الله تعالى به عن المؤمنين وهو أقلهم حظا في الآخرة ، يعني أقل المؤمنين حظا لصحبة الجبار ( 3 ) . وما في التهذيب عن عمار في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل ، قال : لا إلا أن لا يقدر على شئ يأكل ولا يشرب ، ولا يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار في يده شئ ، فليبعث بخمسه إلى أهل البيت - عليهم السلام - ( 4 ) . وما رواه في الكافي عن يونس بن عمار ، قال : وصفت لأبي عبد الله عليه السلام من يقول بهذا الأمر ممن يعمل عمل السلطان ، وقال : إذا ولوكم يدخلون عليكم الرفق وينفعونكم في حوائجكم ؟ قال : قلت : منهم من يفعل ذلك ومنهم من لا يفعل . قال : من لا يفعل ذلك منهم فابرؤا منه ، برء الله منه ( 5 ) . وما رواه في الكافي والفقيه عن علي بن يقطين ، قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : إن لله عز وجل مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه ( 6 ) .
--> ( 1 ) قوله : " تصير " من باب التفعيل ، أي تجعل وتختار عمالك من أهل ملتك . ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 125 حديث : 1 باب 48 أبواب ما يكتسب به ( 3 ) الوسائل ج 12 ص 134 حديث : 4 ( 4 ) الوسائل ج 12 ص 146 حديث : 3 ( 5 ) الوسائل ج 12 ص 142 حديث : 12 ( 6 ) الوسائل ج 12 ص 139 حديث : 1