المحقق البحراني
106
الحدائق الناضرة
وروى في مجمع البيان ، قال : روي عن أبي جعفر وأبي عبد الله وأبي الحسن الرضا - عليهم السلام - ، في قول الله عز وجل " ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين " أنهم قالوا : منه الغناء ( 1 ) . وروى علي بن إبراهيم في تفسيره - في الصحيح أو الحسن - عن هشام عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل " فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور " قال الرجس من الأوثان : الشطرنج ، وقول الزور : الغناء ( 2 ) . وروى فيه عن أبيه بسنده إلى عبد الله بن العباس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - في حديث - قال : إن من أشراط الساعة إضاعة الصلوات ، واتباع الشهوات ، والميل إلى الأهواء . إلى أن قال : فعندها يكون أقوام يتعلمون القرآن لغير الله ، ويتخذونه مزامير - إلى أن قال : ويتغنون بالقرآن . إلى أن قال : فأولئك يدعون في ملكوت السماوات : الأرجاس الأنجاس ( 3 ) . أقول : فهذه جملة من الأخبار الصريحة الدالة ، في تحريم الغناء مطلقا ، من غير تقييد بما قدمنا ذكره عن المجوز له في حد ذاته . ويعضدها : الأخبار الدالة على تحريم الاستماع له ( 4 ) والأخبار الدالة على تحريم ثمن المغنية ( 5 ) . فروى في الكافي عن مسعدة بن زياد ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ، فقال له رجل : بأبي أنت وأمي ، إني أدخل كنيفا ، ولي جيران وعندهم جوار يتغنين ويضربن
--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 230 حديث : 25 ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 230 حديث : 26 ( 3 ) الوسائل ج 12 ص 230 حديث : 27 ( 4 ) الوسائل باب 101 من أبواب ما يكتسب به ( 5 ) الكافي ج 5 ص 119