الشيخ يد الله الدوزدوزاني التبريزي

64

دروس في تفسير القرآن (حول المعاد)

وقال الآلوسي : « الكهف : النقب المتّسع في الجبل ، فإن لم يكن واسعاً فهو غارٌ » « 1 » . أمّا الرقيم ففيه أقوال لا بأس بالإشارة إليها اجمالًا : القول الأوّل : إنّ الرقيم اسم كلبهم الذي كان معهم ، القول الثاني : إنّه اسم البلد الذي خرجوا منه ، القول الثالث : إنّه اسم الجبل الذي فيه الكهف ، القول الرابع : إنّه اسم للوادي الذي فيه الكهف ، القول الخامس : إنّه اسم اللوح المنقوش فيه قصّتهم . ثمّ يقع الكلام في المراد من ذلك اللوح : فقيل : إنّه لوح من حجارة كتبوا فيه قصّة أصحاب الكهف ، ثمّ وضعوه على باب الكهف . وقيل : إنّه جعل على خزينة من خزائن الملوك ؛ لأنّه من عجائب الأمور . وقد يقال : إنّه لوح من ذهب كتب فيه ذلك ، وكان تحت الجدار الذي أقامه الخضر ( ع ) . القول السادس : إنّ أصحاب الرقيم ثلاثة رجال دخلوا الغار وانسدّ عليهم ، فدعا كلّ واحد منهم بما عمل للّه خالصاً ففرّج عنهم ، كما في المجمع ، ونقل القصّة في الدرّ المنثور مفصّلًا « 2 » . إجمال القصّة : أنّ قوماً - وهم ثلاثة رجال - خرجوا يرتادون لأهلهم ، فأخذتهم السماء ، فآووا إلى الكهف ، فسقطت صخرة من أعلى الجبل وسَدّتْ بابَه .

--> ( 1 ) . روح المعاني : 15 / 193 . ( 2 ) . الدرّ المنثور : 4 / 212 و 213 .