الشيخ يد الله الدوزدوزاني التبريزي

61

دروس في تفسير القرآن (حول المعاد)

أين كهف أصحاب الكهف الأمر الثالث : أنّه قد وقع الخلاف في مكان كهفهم ، وقد ذكروا أمكنة عديدة تبلغ العشرة ، ونشير إلى بعض منها : الأوّل : كهف أفسوس ، وأفسوس مدينة خربة أثرية واقعة في تركيا على مسافة ( 73 ) كيلومتراً من بلدة ازمير ، والكهف يقع على مسافة كيلومتر واحد أو اقلّ من أفسوس ، وهذا الكهف وسيع فيه مئات من القبور ، وهوكائن في سفح جبل وبابه في الجهة الشمالية الشرقية ، وليس فيه أثر لمسجد أو لصومعة أو لكنيسة ، وهذا هو الكهف المعروف عند النصارى ، وقد ورد ذكره في روايات المسلمين . وجاء في تفسير الميزان : « وهذا الكهف على الرغم من شهرته البالغة انّه لا ينطبق عليه ما ورد في الكتاب العزيز من المشخصات . . . » « 1 » . ثمّ تكلّم في نقضه وإبرامه بما يطول ذكره ، فمن أراد فليراجع هنا ويأتي البحث حوله اجمالًا . الثاني : كهف رجيب ، وهذا الكهف واقع على مسافة ثمانية كيلومترات من مدينة عمان عاصمة الأردن ، بالقرب من قرية تسمّى رجيباً ، والكهف في جبل محفور على صخرة في السفح الجنوبي منه ، وأطرافه من الجانبين الشرقي والغربي مفتوحة يقع عليها شعاع الشمس منها . وفي الميزان بعد نقله هذا القول والكلام حوله قال : « والحقّ أنّ مشخّصات كهف أهل الكهف أوضح انطباقاً على هذا الكهف من غيره » « 2 » . وربّما يقال : إنّ الرجيب هو ما ذكره بلفظ « الرقيم » في القرآن ، وقد تذكر له مؤيّدات لا مجال لذكرها .

--> ( 1 ) . الميزان 13 / 316 . ( 2 ) . تفسيرالميزان : 13 / 32 .