الشيخ يد الله الدوزدوزاني التبريزي

59

دروس في تفسير القرآن (حول المعاد)

بيان شأن النزول لقوله تعالى : أم حسبت . . . القصّة الخامسة : وهي قوله تعالى : أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً * فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً * ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً * نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً . « 1 » أقول : قبل الخوض في البحث عن تفسير هذه الآيات لابدّ من التعرّض لبعض الأمور : الأمرالأوّل : إشارة اجمالية إلى شأن نزولها ، فاعلم أنّه قد وردت أخبار عديدة ، وجملتها تحكي أنّه قد سألت قريش بإشارة من اليهود النبيّ ( ص ) عن مسائل ثلاث يختبرون بها صدقه في دعوى النبوّة ، وهي : 1 - سألوه عن فتية ذهبوا في الدهر « 2 » الأوّل ما كان أمرهم ؟ فإنّه قد كان لهم حديث عجيب ! 2 - وسألوه عن رجل طوّاف قد بلغ مشارق الأرض ومغاربها ما كان نبؤه ؟ 3 - وسألوه عن الروح ما هي ؟ وهذا الأمر واضح لا يحتاج إلى الإطالة في الكلام .

--> ( 1 ) . الكهف : 9 - 13 . ( 2 ) . ويظهر من كلام الطريحي في مجمعه ، في مادّة كهف : أنّهم كانوا في الفترة بين عيسى بن مريم ومحمد ( ص ) .