الشيخ يد الله الدوزدوزاني التبريزي
46
دروس في تفسير القرآن (حول المعاد)
وأمّا ما قيل - كما في الميزان - « إنّ الحياة الدنيا لا تصير بتخلّل الموت حياتين » « 1 » ففيه ما لا يخفى ؛ لأنّه لا وجه لما ادّعاه مع وضوح صيرورتها حياتين واقعاً ، والعرف شاهد على ذلك . هذا ، وقد استحسن قول صاحب المنار بعض معاصرينا ممّن كتب في التفسير شيئاً ، وقال : انّ هذا المعنى صحيح وان قلنا بالاعجاز ؛ لأنّ الاعجاز أمر استثنائيّ ، ولا يجوز لنا أن نحمل كلّ شيء على الاعجاز ، وأطال الكلام حوله ، الّا أنّه لم يأت بشيء مقنع ، وتحصّل أنّ ما فُسّر به الآية في المنار خلاف الظاهر ، لا يصار اليه الّا بدليل وليس هناك دليل .
--> ( 1 ) . الميزان 2 : 281 .