الشيخ يد الله الدوزدوزاني التبريزي

182

دروس في تفسير القرآن (حول المعاد)

فَلا تَنْسى - نازلة أوّلًا ، ثم قوله : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ « 1 » . ثمّ قوله : وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً « 2 » . أقول : يرد عليه : أوّلًا : أنّ كلامه هذا يغاير صدر كلامه من عدم نسيانه ( ص ) . وثانياً : أنّ العلّامة قد أصرّ في موارد في كتابه أنّ النبيّ ( ص ) كان عالماً بالقرآن كلّه قبل الوحي التدريجيّ ، وقد حمل آية التعجيل والتحريك على قراءته ( ص ) قبل قراءة جبرائيل ، وكلامه هذا يغاير ما كتبه في موارد من كتابه ، وقد حقّقناه في كتابنا « دروس حول نزول القرآن » ، وفي تفسير سورة القيامة ، وكان كلامه هذا عدولًا عمّا أصرّ عليه ، أو غفل عمّا كتبه ، فعلى أيّ تقدير كلامه هذا أخيراً جيّدٌ جدّاً .

--> ( 1 ) . القيامة : 16 إلى 19 . ( 2 ) . طه : 114 راجع الميزان : 20 / 266 - 267 .