الشيخ يد الله الدوزدوزاني التبريزي
177
دروس في تفسير القرآن (حول المعاد)
فيه فيغور في أعماقه بنحو عجيب كالدخول في السرب ، ويؤيّده : ما في بعض الروايات : أنّ العلامة كانت هي افتقاد الحوت ، لا حياته ) « 1 » . قلت : إنّ الآيات ظاهرة في حياته ؛ لمكان قوله : « اتخذ » في موردين ؛ لأنّ « اتخذ » ظاهر في ذلك ؛ لعدم صدق لفظ « اتخذ » في الحوت الميّت الّا مجازاً ، ويؤيّده « الفاء » العاطفة للإتخاذ على النسيان المعطوف عليه السابق في الآية الأولى : فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ ، وهكذا عَجَباً ، لأنّ وقوعه في الماء وغوره فيه ، لا عجب فيه فلو سقط من الحجر فوقع في الماء ودخل إلى أعماقه ليس فيها عجب . وأمّا استشهاده ببعض الروايات ففيه : أنّ بعض الروايات يدلّ على حياته ، وقد نقلها العلّامة أيضاً ، فالاستشهاد بالروايات المتعارضة غير صحيح .
--> ( 1 ) . الميزان : 13 / 365 .