الشيخ يد الله الدوزدوزاني التبريزي

142

دروس في تفسير القرآن (حول المعاد)

تفسير : واذكر ربّك إذا نسيت المطلب الثاني في الآية ، هو : أمره تعالى لنبيّه بذكر ربّه إذا نسي ، حيث قال : وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ . قال الطبرسي في المجمع : ( فيه وجهان : أحدهما : أنّه كلام متّصل بما قبله ، ثمّ اختلف في معناه : 1 - فقيل : معناه : واذكر ربّك إذا نسيت الاستثناء ثمّ تذكّرت فقل : ان شاءالله ، وإن كان بعد يوم أو شهر أو سنةٍ ، عن ابن‌عبّاس . 2 - وقيل : فاذكر الاستثناء ما لم تقم من المجلس ، عن الحسن ومجاهد . 3 - وقيل : فاذكر الاستثناء إذا تذكّرت ما لم ينقطع الكلام ، وقال : وهو الأوجه . 4 - وقيل : معناه : فاذكر ربّك إذا نسيت الاستثناء بأن تندم على ما قطعت عليه من الخبر ، عن الأصمّ . وثانيهما : أنّه كلام مستأنف غير متعلّق بما قبله ، ثمّ اختلف في معناه : 1 - فقيل : معناه : واذكر إذا غضبت بالاستغفار ليزول عنك الغضب ، عن عِكْرِمة . 2 - وقيل : إنّه أمر بالانقطاع إلى الله تعالى ، ومعناه : واذكر ربّك إذا نسيت شيئاً بك إليه حاجة يذكره لك ، عن الجُبّائيّ . 3 - وقيل : المراد به : الصلاة ، والمعنى : إذا نسيت صلاة فصلّها إذا ذكرتها ، عن الضحّاك والسدّيّ ) « 1 » . قلت : الظاهر هو الوجه الأوّل ، كما أنّ الظاهر أنّ متعلّق النسيان هو الاستثناء ، وأمّا استفادة حكم فقهي من عدم الحنث مع الاستثناء وعدمه فلا يستفاد من الآية .

--> ( 1 ) . راجع مجمع البيان : 5 - 6 : 712 .