الشيخ يد الله الدوزدوزاني التبريزي

127

دروس في تفسير القرآن (حول المعاد)

3 - ومنها : أنّ : « الواو » واو الثمانية ، قال أبو البقاء في كليّاته : ومن الواوات واو الثمانية ، كقوله تعالى : وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ، فانّ العدّ قد تمّ شفعاً ووتراً في السبع « 1 » . وقال الدماميني نقلًا عن بعض النحاة في حاشية المغني ما يوضّح ذلك : ( وقد نظم بعض أصحابنا كون السبعة منتهى العدد أبياتاً وهي : يا سائلي عن سرّ كون العدد * نهاية في سبعة لم تزدد ما سرّه إلّا انحصار قسمة * في واحد فرد وشيء مسند وذلك الشيء الذي يسنده * منحصر في واحد وزائد فالفرد والفرد إذا ما اجتمعا * زوج مع الفرد الذي لم يسند واثنان واثنان إذا ما اجتمعت * أربعة تنظمّ مع ما في اليد فتلك سبعة إذن تكاملت * أربعة واثنان مع منفرد وما أتى من بعد هذا فهوتك - * رارٌ له لا زائد في العدد ثلاثة مع مثلها زوج وزَوْ * جٌ قد مضى لا تزد وهذا القول نسبه في المغني إلى جماعة ، حيث قال : ذكره جماعة من الأدباء كالحريري ، ومن النحويين الضعفاء كابن‌خالوية ، ومن المفسّرين كالثعلبي وزعموا أنّ العرب إذا عَدُّوا قالوا : ستة سبعة وثمانية ، إيذاناً بأنّ السبعة عدد تام ، وأنّ ما بعده عدد مستأنف . . . ) . وقال القفّال : « وهذا ليس بشيء » ، قال ابن‌المنير في حاشية الكشّاف بعد استصوابه كلام الكشّاف : « لا كمن يقول : انّها واو الثمانية ؛ فإنّ ذلك أمر لا يستقرّ لمثبته قدم » . قلت : الأظهر عندي أنّ الواو إنّما جيء بها في المقام للإشارة إلى أنّه آخر عدد ، وليس بعدّه عدد .

--> ( 1 ) . الكلّيّات لأبي البقاء : 776 ، آخر ع 2 .