الشيخ يد الله الدوزدوزاني التبريزي

126

دروس في تفسير القرآن (حول المعاد)

2 - ومنها : ما نقله الطبرسي عن الفارسي ، وهو كلام طويل الذيل ثقيل الهضم ، ونتيجة كلامه : أنّ الجملتين الملتبسة إحداهما بالأخرى على ضربين : أحدهما : أن تعطف بحرف العطف ، وثانيهما : أن توصل بها بغير حرف العطف ، وجعل هذا لضرب الثاني على أربعة أقسام : 1 - أن تكون صفة . 2 - أن تكون حالًا . 3 - أن تكون تفسيراً . 4 - أن لا تكون على أحد هذه الأوجُه الثلاثة ، لكن يكون في الجملة الثانية ذكرٌ ممّا في الجملة الأولى أو ممّن فيها . وبعد ذكر أمثلةٍ للأقسام الثلاثة قال : وأمّا الرابع الّذى لا يكون اتّصاله على الوجوه الثلاثة . . . فانّ هذا الوجه يتّصل بما قبله على وجهين : أحدهما : بحرف العطف ، ومثّل له بقوله : زيد أبوك وأخوه عمروٌ . والآخر : أن يتبع الثانية الأولى بغير حرف العطف ، كقوله سبحانه : إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ ، ويقول في آية أخرى : وَكانُوا يُصِرُّونَ بالواو ، وقوله سبحانه : سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ . ولا يخفى أنّه كلام متين جدّاً ، واستحسنه الطبرسي ، وقال : هذا فصل جامع في النحو ، جليل الموقع ، كثير الفائدة إذا تأمّله المتأمّل حقّ التأمّل وأحكمه أشرف به على كثير من المسائل إن شاء الله « 1 » .

--> ( 1 ) . راجع مجمع البيان 5 - 6 : 707 - 709 .