المحقق البحراني

94

الحدائق الناضرة

إذا عرفت ذلك فاعلم أن مقتضى إطلاق صحيحة علي بن جعفر المتقدمة أنه لو اشترى الهدي على - أنه تام ثم ظهر النقصان لم يجزه - أعم من أن يكون ظهور النقصان بعد الذبح أو قبله ، قبل نقد الثمن أو بعده ، وكذلك أطلق جملة من الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) قال في الشرائع : " ولو اشتراها على أنها تامة فبانت ناقصة لم يجز " . قال شيخنا في المسالك : " لا فرق بين ظهور لمخالفة قبل الذبح وبعده " وبنحو ذلك بل أصرح منه صرح في المدارك . وقال في الدروس : " ولو ظن التمام فظهر النقص لم يجز " . وقال في المنتهى : " ولو اشترى على أنه تام فبان ناقصا " لم يجز عنه ، لما تقدم في حديث علي بن جعفر ( 1 ) " وعلى هذا النحو كلامهم . إلا أن المفهوم من كلام الشيخ في التهذيب الخلاف في المسألة ، حيث خص الحكم المذكور بما إذا كان قبل نقد الثمن ، قال في التهذيب : " إن من اشترى هديا " فلم يعلم أن به عيبا " حتى نقد ثمنه ثم وجد به عيبا " فإنه يجزئ عنه " . واستدل على ذلك بما رواه عن عمران الحلبي ( 2 ) في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " من اشترى هديا " فلم يعلم أن به عيبا " حتى نقد ثمنه ثم علم بعد فقد تم " . ثم قال : " ولا ينافي هذا الخبر ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الذبح - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الذبح - الحديث 3 .