المحقق البحراني
88
الحدائق الناضرة
إلى مصر وكان لي بها صديق من الخوارج ، فأتاني في وقت خروجي إلى الحج فقال لي : هل سمعت شيئا " من جعفر بن محمد في قوله عز وجل : ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل أألذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين ، ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين أيما أحل وأيما حرم ؟ فقلت : ما سمعت منه في هذا شيئا " ، فقال لي : أنت على الخروج فأحب أن تسأله عن ذلك ، قال فحججت فدخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسألته عن مسألة الخارجي ، فقال : حرم من الضأن ومن المعز الجبلية ، وأحل الأهلية ، وحرم من البقرة الجبلية ، ومن الإبل البخاتي يعني في الأضاحي ، قال : فلما انصرفت أخبرته ، فقال : أما أنه لولا ما اهراق أبوه من الدماء ما اتخذت إماما " غيره " . الثاني : السن ، قال في المنتهى : " ولا يجزئ في الهدي إلا الجذع من الضأن والثني من غيره ، والجذع من الضأن الذي له ستة أشهر ، وثني المعز والبقر ما له سنة ودخل في الثانية ، وثني الإبل ما له خمس سنين ودخل في السادسة " . وقال في الدروس : " ولا يجزئ غير الثني ، وهو من البقر والمعز ما دخل في الثانية ، ومن الإبل ما دخل في السادسة ، ومن الضأن ما كمل له سبعة أشهر ، وقيل ستة أشهر " وعلى هذا النحو عبائر جملة من الأصحاب . أقول : أما أنه لا يجزي إلا هذه الأسنان من الجذع في الضأن والثني في غيره فهو مذهب كافة الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) وأكثر العامة كما ذكره في المنتهى . ويدل عليه من الأخبار ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن سنان ( 1 )
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الذبح - الحديث 2 .