المحقق البحراني
78
الحدائق الناضرة
قال العلامة في المنتهى في باب الهدي : " أيام النحر بمنى أربعة أيام : يوم النحر وثلاثة بعد ثم ساق البحث وذكر الأخبار الآتية إلى أن قال - : إذا عرفت هذا فإنه يجب تقديم الذبح على الحلق بمنى ، ولو أخره أثم وأجزأ وكذا لو ذبحه في بقية ذي الحجة جاز " . وظاهر هذا الكلام أن الذبح في الأيام المذكورة إنما هو على جهة الأفضلية وإلا فالتأخير جائز اختيارا كما أشرنا إليه آنفا . وقال المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد بعد قول المصنف : " وذبحه يوم النحر " ما ملخصه : " أما زمان الذبح فظاهر الأصحاب أنه لمن كان بمنى يوم النحر وثلاثة أيام بعده ، وزمان الأضحية في غير منى يوم النحر ويومان بعده ، ودليلهم عليه مثل صحيحة علي بن جعفر ( 1 ) - إلى أن قال - ويعلم منها أنه يجوز تأخير باقي أفعال منى إلى آخر أيام التشريق مثل الحلق والطواف ، حيث إن الذبح مقدم عليهما ، وفيه تأمل " . ثم الظاهر أن هذه الأيام أيام الذبح بمعنى الوجوب فيها لا بمعنى الاجزاء فيها وعدم الاجزاء في غيرها - قال في المنتهى : " ولو ذبح في بقية ذي الحجة أجزأ وأثم ، وكأنه لا خلاف عندهم في ذلك ، ويؤيده كون ذي الحجة بكماله من أشهر الحج ، كما يفهم من الآية ( 2 ) والأخبار ( 3 ) وما في الرواية المعتبرة ( 4 ) من أن " من لم يجد هديا " وعنده ثمنه يخلف عند
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الذبح - الحديث 1 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 197 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الذبح . ( 4 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب الذبح - الحديث 1 .