المحقق البحراني

440

الحدائق الناضرة

ففتح الباب فدخلت : فكنا نقول : أليس كنت لا تدخل الدار ؟ فقال : أما أنا أذنوا لي بقيتم أنتم . أقول لا يخفى أن قوله ( عليه السلام ) ، تكون مولانا رقا " وتوالينا حقا " ونمنعك تدخل الدار ، إذن لكل من كان كذلك ، وهم جميع شيعتهم ومواليهم القائلين بإمامتهم ، فإنهم مقرون أو مذعنون بالعبودية والرقية لهم منها ، والكون على قبول ذلك منهم لا اختصاص له بذلك الرجل كما توهم رحمه الله الثاني عشر الإمام المهدي بن الحسن ( عجل الله تعالى فرجه وسهل مخرجه ) وجعلنا من أنصاره وأعوانه ولد بسر من رأى قيل : ليلة الجمعة من شهر رمضان سنة أربع وخمسين ومأتين من الهجرة ، وقيل ضحى خامس عشر شهر شعبان سنة خمس وخمسين ومأتين وقيل : لثمان خلون من شعبان للسنة المذكورة ، وهو الذي اختاره الشيخ في كتاب الغيبة وأمه ريحانة ، ويقال : لها صيقل ، ويقال : سوسن ، وقيل : مريم ، بنت زيد العلوية ، كما اختاره شيخنا المجلسي عطر الله مرقده ، أن اسمها مليكة ، ولقبها نرجس ، بنت يشبوعا " بن قيصر ملك الروم ، وأمها بنت شمعون ، الصفا وصي عيسى ( عليه السلام ) ونقل حديثا طويلا عن الشيخ الصدوق يتضمن إرسال الهادي ( عليه السلام ) لبعض أصحابه فاشتراها له ، وأعطاها ابنه الحسن ( عليه السلام ) فأولدها الإمام القائم ( عليه السلام ) ثم ذكر أن القول بكونها مريم بنت زيد العلوية في نهاية الضعف . أقول : ويؤيده تأييدا ما رواه الصدوق في كتاب عيون الأخبار في الخبر الذي فيه اللوح ، قال فيه ، : إن أمه جارية اسمها نرجس ، وكان سنه عند وفاة أبيه ( عليه السلام ) خمس سنين أتاه الله العلم والحكم صبيا " كما أتى يحيى وعيسى ( عليه السلام ) وكان له غيبتان صغرى وهي التي فيها السفراء ( رضي الله عنهم ) ويقرب من خمس وسبعين سنة ، وكان أولهم عثمان بن سعيد ، أوصى إلى أبي جعفر محمد

--> ( 1 ) العيون ص ط نجف أشرف