المحقق البحراني

44

الحدائق الناضرة

المتقدم ، ونقل عن الشيخ في التهذيب أنه قال : " إن هذا الخبر مجمل ، والخبر الأول - يعني خبرا الكرخي المتقدم - مفصل ، فيكون الحكم به أولى " . أقول : ما ذكره الشيخ ( ره ) وتبعه عليه الجماعة وإن احتمل إلا أن الظاهر جمل الخبر المذكور على العمرة لا الحج ، وهدي العمرة محله مكة بلا إشكال . والذي يدل على ذلك ما رواه الشيخ في الموثق عن إسحاق بن عمار ( 1 ) " أن عباد البصري جاء إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) وقد دخل مكة بعمرة مبتولة وأهدى هدايا " فأمر به فنحر في منزله ، فقال له عباد : نحرت الهدي في منزلك وتركت أن تنحره بفناء الكعبة وأنت رجل يؤخذ منك فقال له : ألم تعلم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نحر هديه بمنى وأمر الناس فنحروا في منازلهم ؟ وكان ذلك موسعا " عليهم ، فكذلك هو موسع على من ينحر الهدي بمكة في منزله إذا كان معتمرا " على أنه لو كان الخبر صريحا " في الهدي الواجب في الحج لوجب حمله على التقية ، لأن القول بجواز نحره في مكة مذهب جمهور المجهور ، فإنهم لم يوجبوا الذبح في منى . قال في المنتهى : " نحر هدي المتمتع يجب بمنى ، ذهب إليه علماؤنا ، وقال أكثر الجمهور : إنه مستحب ، والواجب نحره بالحرم ، وقال بعض الشافعية : لو ذبحه في الحل وفرقه في الحرم أجزأ " . هذا والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بالمقام والداخلة في سلك

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 52 - من أبواب كفارات الصيد - الحديث 1 .