المحقق البحراني

426

الحدائق الناضرة

النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيسلم عليه ، ويشهد له بالبلاغ ويدعو بما حضره ثم يسند ظهره إلى المروة الخضراء الدقيقة العرض مما يلي القبر ، ويلتزق بالقبر ، يسند ظهره إلى القبر ويستقبل القبلة ويقول : اللهم إليك ألجأت ظهري وإلى قبر محمد عبدك ورسولك أسندت ظهري ، والقبلة التي رضيت لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ، استقبلت اللهم إني أصبحت لا أملك لنفسي خير ما أرجو ، ولا أدفع عنها شر ما أحذر عليها وأصبحت الأمور بيدك فلا فقير أفقر مني ، إني لما أنزلت إلى من خير فقير ، اللهم ارددني منك بخير ، فإنه لا راد لفضلك ، اللهم إني أعوذ بك من أن تبدل اسمي أو تغير جسمي أو تزيل نعمتك عني ، اللهم كرمني بالتقوى ، وحملني بالنعم ، واعمرني بالعافية ، وارزقني شكر العافية " وأما وداعه ( صلى الله عليه وآله ) بعد إرادة الخروج عن المدينة ، فهو ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار ( 1 ) قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذ أردت أن تخرج من المدينة فاغتسل ثم ائت قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد ما تفرغ من حوائجك فودعه واصنع مثل ما صنعت عند دخولك ، وقل اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارة قبر نبيك ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإن توفيتني قبل ذلك فإني أشهد في مماتي على ما شهدت عليه في حياتي أن لا إله إلا أنت وأن محمدا " عبدك ورسولك " وعن يونس بن يعقوب ( 2 ) قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن وداع قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : تقول : صلى الله عليك والسلام عليك ولا جعله الله آخر تسليمي عليك " وفي الفقيه أورد ما تضمنه الخبران مرسلا مقطوعا " من دون ذكر الغسل . الفصل الثامن عشر في ذكر سيدتنا وسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء ( صلوات الله عليها ) قال

--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 563 ( 2 ) الكافي ج 4 ص 563 الفقيه ج 2 ص 343