المحقق البحراني

422

الحدائق الناضرة

المعتمدة وهو المشهور بين الأصحاب ، بل الظاهر أنه لا خلاف فيه ، وأما الصلاة خلف القبر فقيل بالتحريم ، والمشهور الكراهة ، وأما التقدم على القبر فالمشهور الجواز على الكراهة ، وقيل : بالتحريم وهو الأصح ، وقد تقدم تحقيق المسألة في كتاب الصلاة ثم قال ( قدس سره ) : وسابعها - الدعاء بعد الركعتين بما نقل ، وإلا فبما سنح له في أمور دينه ودنياه وليعم الدعاء فإنه أقرب إلى الإجابة . وثامنها - تلاوة شئ من القرآن عند الضريح واهدائه إلى المزور والمنتفع بذلك الزائر وفيه تعظيم للمزور وتاسعها - احضار القلب في جميع أحواله ما استطاع ، والتوبة من الذنب ، والاستغفار والاقلاع وعاشرها - الصدقة على السدنة والحفظة للمشهد وهم القوام واكرامهم واعظامهم ، فإن فيه اكرام صاحب المشهد ( عليه الصلاة والسلام ) وينبغي لهؤلاء أن يكونوا من أهل الخير والصلاح ، والدين والمروة والصبر والاحتمال وكظم الغيظ خالين من الغلظة على الزائرين ، قاضين لحوائج المحتاجين ، مرشدي ضالي الغرباء الواردين ، وليتفقد أحوالهم ، الناظر فيه ، فإن وجد من أحد منهم تقصيرا " نبهه عليه ، فإن أصر زجره ، فإن كان من المحرم جاز ردعه بالضرب إذا لم يجد فيه التعفيف من باب النهي عن المنكر . وحادي عشرها - أنه إذا انصرف من الزيارة إلى منزلة استحب له العود إليها ما دام مقيما فإذا حان الخروج ودع ودعا " بالمأثور ، وسأل الله تعالى العود إليه وثاني عشرها - أن يكون الزائر بعد الزيارة خيرا " منه قبلها فإنها تحط الأوزار إذا صادف القبول . وثالث عشرها - تعجيل الخروج عند قضاء الوطر من الزيارة ، لتعظم الحرمة ، ويشتد الشوق ، وروي أن الخارج يمشي القهقرى حتى يتوارى ورابع عشرها الصدقة على المحاويج بتلك البقعة ، فإن الصدقة مضاعفة هنالك وخصوصا على الذرية الطاهرة كما تقدم بالمدينة انتهى .