المحقق البحراني

419

الحدائق الناضرة

ذراع وقد حوط عليها برصم لطيف من الحجارة السود . قال : ومنها مسجد الفضيخ بفتح الفتاء ، وكسر الضاد المعجمة بعدها مثناة تحتية وخاء معجمة . قال : وهذا المسجد يعرف بمسجد الشمس اليوم ، وهو شرقي مسجد قبا على شفير الوادي مرصوم بحجارة سود ، وهو مسجد صغير . أقول : ويأتي وجه تسميته بمسجد الشمس عن قريب ، قال : ومنها مسجد الفتح ، وهو مسجد على قطعة من جبل سلع من جهة الغرب ، وغربية وادي بطحان انتهى . وعن عقبة بن خالد ( 1 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) إنا نأتي المساجد التي حول المدينة فبأيها أبدء ؟ قال : ابدأ بقباء فصل فيه وأكثر ، فإنه أول مسجد صلى فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في هذه العرصة ثم أئت مشربة أم إبراهيم ( عليه السلام ) فصل فيها وهي مسكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومصلاه ، ثم تأتي مسجد الفضيخ فتصلي فيه فقد صلى فيه نبيك فإذا قضيت هذا الجانب أتيت جانب أحد فبدأت بالمسجد الذي دون الحرة فصليت فيه ، ثم مررت بقبر حمزة بن عبد المطلب فسلمت عليه ، ثم مررت بقبور الشهداء فقمت عندهم فقلت : السلام عليكم يا أهل الديار أنتم لنا فرط وإنا بكم لاحقون ، ثم تأتي المسجد الذي في المكان الواسع إلى جنب الجبل عن يمينك حين تدخل أحدا فتصلي فيه ، فعنده خرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى أحد حين لقي المشركين فلم يبرحوا حتى حضرت الصلاة فصلي فيه ، ثم مر أيضا حتى ترجع فتصلي عند قبور الشهداء ما كتب الله لك ثم امض على وجهك حتى تأتي مسجد الأحزاب فتصلي فيه ، وتدعوا الله فيه ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دعى فيه يوم الأحزاب ، فقال : يا صريخ المكروبين ويا مجيب دعوة المضطرين ويا مغيث الملهوفين اكشف همي وكربي وغمي ترى حالي وحال أصحابي " .

--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 560 .