المحقق البحراني

416

الحدائق الناضرة

فيه أن بالعبادة هناك يتيسر دخول الجنة ، كما أن بالباب يتمكن من الدخول ، ولا تنافي بين ما في الكافي والفقيه لأنه ( صلى الله عليه وآله ) دفن بيته ، وربت أي نمت وارتفعت انتهى . أقول : قال بعض شراح الحديث : وقوله صلى الله عليه وآله ، ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ، لأن فاطمة عليها السلام بين قبره ومنبره صلى الله عليه وآله وقبرها عليها السلام روضة من رياض الجنة ، ويحتمل أن يكون ذلك على ا لحقيقة في المنبر والروضة بأن يكون حقيقتها كذلك ، وإن لم يظهر في الصورة بذلك في الدنيا ، لأن الحقايق تظهر بالصور المختلفة انتهى . وعن أبي بكر الحضرمي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قال رسول الله ( صل الله عليه وآله ) : وما بين بيتي وقبري ومنبري روضة من رياض الجنة ، ومنبري على ترعة من ترع الجنة ، وقوائم منبري ربت في الجنة ، قال : قلت هي روضة اليوم ، قال : نعم لو كشف الغطاء لرأيتم . أقول : وفي هذا الخبر ما يدل على ما ذكره ذلك البعض المتقدم ، وعن مرازم ( 2 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عما يقول الناس في الروضة ؟ " قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : في ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ، ومنبري على ترعة من ترع الجنة ، فقلت له : جعلت فداك فما حد الروضة ؟ فقال : بعد أربع أساطين من المنبر إلى الظلال : فقلت : جعلت فداك من الصحن فيها شئ ؟ قال : لا " . وعن عبد الله بن مسكان ( 3 ) في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : حد الروضة في مسجد الرسول إلى طرف الظلال ، وحد المسجد إلى الأسطوانتين عن يمين المنبر إلى الطريق مما يلي سوق الليل " وعن عبد الأعلى مولى آل سام ( 4 ) " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كم كان مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : كان

--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 554 ( 2 ) الكافي ج 4 ص 554 ( 3 ) الكافي ج 4 ص 555 . ( 4 ) الكافي ج 4 ص 555 .