المحقق البحراني
415
الحدائق الناضرة
وبالجملة فما ذهب إليه الشيخ من التحريم في كل من الصيد والشجر هو الظاهر من الأخبار ، والله العالم . الفصل السادس عشر : قد اتفقت الأخبار وكلمة الأصحاب على أنه يستحب لزائر المدينة بعد الدخول اكثار الصلاة في مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ولا سيما في الروضة ، وهي ما بين القبر والمنبر إلى طرف الظلال ، وأن يأتي المنبر ويمسح مما يليه وأن يأتي المساجد الشريفة بالمدينة ، كمسجد قبا ، ومسجد الفتح ، ومسجد الأحزاب ومسجد الفضيح ، وهو الذي ردت فيه الشمس لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومشربة أم إبراهيم ( عليه السلام ) وقبور الشهداء بأحد ولا سيما قبر حمزة ( رضي الله عنه ) . روى ثقة الاسلام في الكافي في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 1 ) " قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا فرغت من الدعاء عند قبر النبي صلى الله عليه وآله فأت المنبر وامسحه بيدك وخذ برمانتيه ، وهما السفلاوان ، وامسح عينيك ووجهك به ، فإنه يقال : إنه شفاء العين ، وقم عنده فاحمد الله واثن عليه ، واسأل حاجتك ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ما بين منبري وبيتي روضة من رياض الجنة ، ومنبر على ترعة من ترع الجنة والترعة هي الباب الصغير - ثم تأتي مقام النبي ( صلى الله عليه وآله ) فتصلي فيه ما بدا لك ، فإذا دخلت المسجد فصل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وإذا خرجت فاصنع مثل ذلك ، وأكثر من الصلاة في مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ورواه في الفقيه مقطوعا مرسلا بدون قوله وأكثر إلى آخره ، وقال ما بين منبري وقبري روضة وزاد بعد ترع الجنة وقوائم منبري ربت في الجنة " . قال في الوافي : الترعة بضم المثناة الفوقانية ثم المهملتين في الأصل : هي الروضة على المكان المرتفع خاصة ، فإذ كان في المطمئنين فهي روضة ، قال القتيبي في معنى الحديث أن الصلاة والذكر في هذا الموضع يؤديان إلى الجنة ، فكأنه قطعة منها ، وقيل الترعة الدرجة ، وقيل الباب كما في هذا الحديث وكان الوجه
--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 553 الفقيه ج 2 ص 340 .