المحقق البحراني

404

الحدائق الناضرة

أقول الظاهر في وجه الجميع هو أن الأفضل مع الاختيار والتمكن من الأمرين معا " البدأة بالحج ، وعليه تحمل رواية البرقي ، وموثقة سدير . وأما إذا حج على طريق المدينة فالبدأة بها أفضل ، لئلا يخترم دون ذلك ، أو لا يتفق له رجوع على تلك الطريق الأولى ، وبهذا جمع الشيخ وصاحب الفقيه ( عطر الله مرقديهما ) وأما الأخبار الواردة في ثواب زيارتهم ( صلوات الله عليهم ) في الحياة أو بعد الموت فهي أكثر من أن تحصى ، ولا بأس بنقل جملة منها تيمنا وتبركا ) فمنها ما رواه في الكافي في الصحيح عن أبان عن السدوسي ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أتاني زائرا " كنت شفيعه يوم القيامة " . وعن ابن شهاب ( 2 ) قال : قال الحسين ( عليه السلام ) لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أبتاه ما لمن زارك ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا بني من زارني حيا " أو ميتا " أو زار أباك أو زار أخاك كان حقا " على أن أزوره يوم القيامة وأخلصه من ذنوبه " . وروى الشيخ في التهذيب عن إبراهيم بن عبد الله بن حسين بن عثمان بن معلي بن جعفر ( 3 ) " قال : قال الحسن بن علي . ( عليه السلام ) : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما لمن زارنا ؟ قال : من زارني حيا " أو ميتا " أو زار أباك حيا " أو ميتا " أوزار أخاك حيا أو ميتا أو زارك حيا " أو ميتا " كان حقا " على أن استنقذه يوم القيامة " . وروى في الكافي عن محمد بن علي يرفعه ( 4 ) " قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفي الفقيه ( 5 ) مرسلا " قال : قال رسول الله لعلى ( عليهم السلام ) : " يا علي من زارني في حياتي أو بعد مماتي أو زارك في حياتك أو بعد مماتك أوزار ابنيك في حياتهما أو بعد موتهما ضمنت له يوم القيامة ، أن أخلصه من أهوالها وشدائدها حتى

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 548 ( 2 ) التهذيب ج 6 ص 4 و 40 ( 3 ) التهذيب ج 6 ص 4 و 40 ( 4 ) الكافي ج 4 ص 579 الفقيه ج 2 ص 346 . ( 5 ) الكافي ج 4 ص 579 الفقيه ج 2 ص 346 .