المحقق البحراني

403

الحدائق الناضرة

بيت الله وزوار قبر نبيه ( صلى الله عليه وآله ) وشيعة آل محمد ( صلوات الله عليهم ، هنيئا لكم " . أقول : وهذه الأخبار وإن كان موردها حال حياتهم ( عليه السلام ) إلا أنه لا فرق بين الحياة والموت بالنسبة إليهم ( صلوات الله عليهم ) فإنهم أحياء عند ربهم يرزقون ، يشاهدون كل من ورد إلى قبورهم . ويشهد لذلك ما رواه الشيخ في التهذيب عن يزيد بن عبد الملك ( 1 ) عن أبيه عن جده " قال : دخلت على فاطمة ( عليه السلام ) فبدأتني بالسلام ، ثم قالت : ما غدا بك قلت : طلب البركة قالت : أخبرني أبي وهو ذا ، هو أنه من سلم عليه وعلى ثلاثة أيام أوجب الله له الجنة ، قلت لها : في حياته وحياتك ؟ قالت : نعم وبعد موتنا " إذا عرفت ذلك فاعلم أنه قد اختلفت الأخبار في استحباب البدعة بالحج ثم زيارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو العكس ، فروى في الكافي عن علي بن محمد بن عبد الله البرقي ( 2 ) عن أبيه " قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) أبدأ بالمدينة أو بمكة ، قال : ابدأ بمكة واختم بالمدينة ، فإنه أفضل " ورواه في الفقيه مرسلا ، ورواه في التهذيب عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليه السلام . وروى الشيخ في التهذيب في الصحيح عن عيص بن القاسم ( 3 ) قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحاج من الكوفة يبدأ بالمدينة أفضل أو بمكة ؟ قال : بالمدينة " ورواه في الفقيه عن عيص بن القاسم مثله ، وروى الشيخ في الصحيح عن علي بن يقطين ( 4 ) قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الممر بالمدينة في البداية أفضل ، أو في الرجعة ، قال : لا بأس بذلك أية كان " . روى في الكافي والتهذيب في الموثق عن سدير ( 5 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ابدأوا بمكة واختموا بنا " .

--> ( 1 ) التهذيب ج 6 ص 9 ( 2 ) الكافي ج 4 ص 550 الفقيه 344 التهذيب ج 5 ص 439 . ( 3 ) التهذيب ج 5 ص 439 و 440 ( 4 ) التهذيب ج 5 ص 439 و 440 ( 5 ) الكافي ج 5 ص 550 .