المحقق البحراني
364
الحدائق الناضرة
( عليه السلام ) في حديث " قال : قلت له : بأي شئ يبدأ القائم منكم إذا قام ، قال يبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم لأنهم سراق بيت الله " . وروى النعماني في كتاب الغيبة بسنده عن بندار الصيرفي ( 1 ) عن رجل من أهل الجزيرة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : معي جارية جعلتها على نذر بيت الله في يمين كانت على وقد ذكرت ذلك للحجبة فقالوا جئنا بها ، فقد وفي الله بنذرك فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا عبد الله إن البيت لا يأكل ولا يشرب ، فبع جاريتك واستقص وانظر أهل بلادك ممن حج هذا البيت ، فمن عجز منهم عن نفقته فاعطه حتى يفيئوا إلى بلادهم " الحديث . وروى محمد بن الحسين الرضي ( رضي الله عنه ) في كتاب نهج البلاغة ( 2 ) قال روي أنه ذكر عند عمر في أيامه حلي الكعبة وكثرته ، فقال قوم : لو أخذته فجهزت به جيوش المسلمين كان أعظم للأجر ، وما تصنع الكعبة بالحلي ، فهم عمر بذلك ، فسأل عنه أمير المؤمنين فقال : إن القرآن نزل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والأموال أربعة أموال المسلمين فقسمها بين الورثة في الفرائض ، والفئ فقسمه على مستحقيه ، والخمس فوضعه الله حيث وضعه ، والصدقات فجعلها الله حيث جعلها ، وكان حلي الكعبة فيها يومئذ ، فتركه الله على حاله ، ولم يتركه نسيانا ولم يخف عليه مكانا فأقره حيث أقر الله ورسوله ، فقال عمر : لولاك لافتضحنا ، وترك الحلي بحاله . وروى في العلل في الصحيح عن عبد الله بن المغيرة عن السكوني ( 3 ) عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) " قال : لو كان لي واديان يسيلان ذهبا " وفضة ما أهديت إلى الكعبة شيئا " ، لأنه يصير إلى الحجبة دون المساكين " . وتحقيق القول والبيان فيما اشتملت عليه هذه الأخبار الحسان يقع أيضا في مواضع : أحدها - لا يخفى أن المعروف في كلام الأصحاب هو أنه لو نذر أن يهدي إلى بيت الله سبحانه غير النعم وغير عبده وجاريته ودابته ، بأن نذر أن يهدي ثوبا " أو
--> ( 1 ) الوسائل الباب 22 من أبواب مقدمات الطواف ( 2 ) الوسائل - الباب 23 و 25 من أبواب مقدمات الطواف . ( 3 ) الوسائل - الباب 23 و 25 من أبواب مقدمات الطواف .