المحقق البحراني
359
الحدائق الناضرة
طالبها وإلا فاجعلها في عرض مالك يجري عليها ما يجري على مالك إلى أن يجئ طالب " وروى في الكافي في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال سألته عن اللقطة فقال : لا ترفعها فإذا ابتليت بها فعرفها سنة فإن جاء طالبها وإلا فاجعلها في عرض مالك يجري عليها ما يجري على مالك حتى يجئ لها طالب ، فإن لم يجئ بها طالب فأوص بها في وصيتك " وأنت خبير بأن ظاهر الأمر بجعلها في عرض ماله حتى يجئ لها طالب هو بقاء العين تلك المدة . وروى في من لا يحضره الفقيه في الصحيح عن علي بن جعفر ( 2 ) أنه سأل أخاه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) عن الرجل يصيب درهما " أو ثوبا " أو دابة كيف يصنع ، قال : يعرفها سنة ، فإن لم يعرف جعلها في عرض ماله حتى يجئ طالبها فيعطيها إياه ، وإن مات أوصى بها ، وهو لها ضامن " وربما أشعر قوله وهو لها ضامن وبالتملك والتصرف ، ويمكن حمله على التفريط فيها يعين وهو لها ضامن أن فرط في حفظها " . وروى المشايخ الثلاثة عطر الله مرقدهم عن أبي خديجة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث " قال : ينبغي له أن يعرفها سنة في مجمع ، فإن جاء طالبها دفعها إليه وإلا كانت في ماله ، وإن مات كان ميراثا لولده ولمن ورثه فإن لم يجئ لها طالب كانت في أموالهم هي لهم أن جاء طالبها دفعوها إليه ( 3 ) . وهذه الأخبار كلها ظاهرة في بقاء العين في يده مدة حياته أو يد ورثته واطلاق الميراث عليها ، وأنها للورثة تجوز باعتبار اختصاصهم بحفظها وبالجملة فاثبات التملك بهذا اللفظ مشكل .
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 139 . ( 2 ) الفقيه ج 3 ص 186 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 309 التهذيب ج 6 ص 397 .