المحقق البحراني

349

الحدائق الناضرة

فاسلكوه إنه كان لا يؤمن بالله العظيم " وكان فرعون هذه الأمة " وعن يحيى بن أبي العلاء ( 1 ) " عن أبي عبد الله عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : لم يكن لدور مكة أبواب كان أهل البلدان يأتون بقطرانهم فيدخلون فيضربون بها فكان أول من بوبها معاوية " ( لعنه الله ) قال في الوافي : القطران كأنه جمع قطار الإبل كالجدار وأما قطوان بالواو كما يوجد في بعض النسخ فلم نجد له معنى محصلا . وروى الشيخ في الحسن عن الحسين بن أبي العلا ( 2 ) " قال ذكر أبو عبد الله ( عليه السلام ) هذه الآية " سواء العاكف فيه والباد " قال : كانت مكة ليس على شئ منها باب ، وكان أول من علق على بابه المصراعين معاوية بن أبي سفيان وليس ينبغي لأحد أن يمنع الحاج شيئا من الدور ومنازلها " . وعن حفص بن البختري ( 3 ) في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ليس ينبغي لأهل مكة أن يجعلوا على دورهم أبوابا ، وذلك أن الحاج ينزلون معهم في ساحة الدار حتى قضوا حجهم " . وروى الصدوق في العلل مسندا " في الصحيح عن عبيد الله بن علي الحلبي ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : سألته عن قول الله عز وجل ( 5 ) " سواء العاكف فيه والباد " فقال : لم يكن ينبغي أن يصنع على دور مكة أبواب ، لأن للحاج أن ينزلوا معهم في دورهم في ساحة الدار حتى يقضوا مناسكهم ، وأن من جعل لدور مكة أبوابا معاوية " ورواه في الفقيه مرسلا قال : سئل الصادق ( عليه السلام ) عن قول الله تعالى وساق الحديث . وروى عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الإسناد عن الحسين بن علوان ( 6 ) " عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) أنه نهى أهل مكة أن يؤاجروا دورهم وأن يعلقوا أبوابا وقال : " سواء العاكف فيه والباد " قال : وفعل ذلك أبو بكر وعمر

--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 244 ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 420 . ( 3 ) الوسائل الباب - 32 من أبواب مقدمات الطواف ( 4 ) الوسائل الباب - 32 من أبواب مقدمات الطواف ( 5 ) سورة الحج الآية - 25 . ( 6 ) الوسائل الباب - 32 من أبواب مقدمات الطواف