المحقق البحراني

317

الحدائق الناضرة

في صحيح عيص بن القاسم ( 1 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الزيارة بعد زيارة الحج في أيام التشريق ، فقال : لا " . ورواية ليث المرادي ( 2 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يأتي مكة أيام منى بعد فراغه من زيارة البيت ، فيطوف بالبيت أسبوعا فقال : المقام بمنى أفضل وأحب إلى " . وقد ورد بما يدل على جواز الطواف في المدة المذكورة روايات ، منها صحيحة رفاعة المتقدمة قريبا ( 3 ) . ومنها صحيحة جميل بن دراج ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : لا بأس أن يأتي الرجل مكة فيطوف بها في أيام منى ولا يبيت بها وصحيحة يعقوب بن شعيب ( 5 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن زيارة البيت أيام التشريق ، فقال : حسن " ولا منافاة فإن جواز الطواف لا ينافي أفضلية المقام . روى الشيخ في الموثق عن إسحاق بن عمار ( 6 ) قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام رجل زار فقضى طواف حجه كله ، أيطوف بالبيت أحب إليك أم يمضي على وجهه إلى منى ؟ فقال : أي ذلك شاء فعل ما لم يبت " فإنه ربما أشعر بالمساواة بين الأمرين ، ويمكن حمل التخيير على الفضيلة دون الأفضلية . مع احتمال التقية ومنها أن يرمي الجمرة الأولى عن يمينه وهي أبعد الجمرات من مكة ، وتلي مسجد الخيف ، ويقف ويدعو وكذلك الثانية ، ويرمي الثالثة ، وهي جمرة العقبة مستدبر القبلة مقابلا لها ولا يقف عندها .

--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 515 ( 2 ) الكافي ج 4 ص 515 ( 3 ) التهذيب ج 5 ص 260 . ( 4 ) التهذيب ج 5 ص 260 . ( 5 ) التهذيب ج 5 ص 260 . ( 6 ) التهذيب ج 5 ص 490 .