المحقق البحراني

304

الحدائق الناضرة

سقاية الحاج فأذن له ، وهي صريحة في جواز المبيت لأجل السقاية في مكة تلك الليالي من غير دم ولا إثم . المسألة الثانية : يجب أن يرمي في كل يوم من أيام التشريق الجمار الثلاث ، كل جمرة بسبع حصيات . قال في المنتهى : " ولا نعلم خلافا " في وجوب الرمي ، وقد يوجد في بعض العبارات أنه سنة ، وذلك في بعض أحاديث الأئمة ( عليهم السلام ) ( 1 ) وفي لفظ الشيخ في الجمل والعقود ، وهو محمول على أنه ثابت بالسنة لا أنه مستحب " . أقول : ما ذكره من تأويل السنة بالحمل على ما ثبت وجوبه بالسنة جيد بالنسبة إلى الروايات متى وجد فيها هذا اللفظ مع معلومية الوجوب بدليل آخر ، وأما في عبائر الفقهاء فإنهم إنما يطلقونه على المعنى الأصولي المتعارف ، وتصريح الشيخ في الجمل والعقود بكون الرمي سنة إنما جرى على ما قدمنا نقله عن التبيان من حكمه باستحباب هذه المناسك ، ومثله ما تقدم في كلام أمين الاسلام الطبرسي في تفسيره مجمع البيان وكيف كان فهذا القول مرغوب عنه ، لتكاثر الأخبار بالأوامر الدالة على الوجوب ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى في المقام . وينبغي أن يعلم أنه يجب هنا زيادة على ما تضمنته شروط الرمي المتقدمة الترتيب ، يبدأ أولا بالأولى ثم بالوسطى ثم جمرة العقبة ، ولو رماها

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب العود إلى منى - الحديث 21 .