المحقق البحراني

303

الحدائق الناضرة

تطوعا " وإن كان الأفضل المقام بها إلى انقضاء أيام التشريق إلا أنه لا يبيت إلا بمنى على ما قدمناه " . أقول : ويدل على ما ذكره من أفضلية المقام بمنى رواية ليث المرادي ( 1 ) وأما ما دلت عليه صحيحة عيص بن القاسم ( 2 ) من النهي عن الزيارة بعد زيارة الحج أيام التشريق فهو في معنى حديث ليث المرادي . السابع : قد صرح جملة من الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأنه رخص في ترك المبيت لثلاثة : الرعاة ما لم تغرب عليهم الشمس بمنى ، وأهل سقاية العباس ( 3 ) وإن غربت عليهم الشمس بمنى ، وكذا من له ضرورة بمكة كمريض يراعيه أو مال يخاف ضياعه بمكة . وعلل في المنتهى الفرق بين الرعاة وأهل السقاية - باعتبار وجوب المبيت على الأولين مع الغروب دون الأخيرين - أن الرعاة إنما يكون رعيهم بالنهار ، وقد فات فتفوت الضرورة فيجب عليهم المبيت ، وأما أهل السقاية فشغلهم ليلا " ونهارا " ، فافترقا . وقال في الدروس بعد تعداد هذه المواضع : " وتسقط الفدية عن أهل السقاية والرعاة ، وفي سقوطها عن الباقين نظر " . أقول : لم أقف في الأخبار على ما يتعلق بهذا المقام إلا على رواية مالك بن أعين ( 4 ) المتقدم نقلها عن كتاب العلل الدالة على استئذان العباس من النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يبيت بمكة ليالي منى لأجل

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب العود إلى منى - الحديث 5 - 6 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب العود إلى منى - الحديث 5 - 6 . ( 3 ) هكذا في النسخة المخطوطة . ( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب العود إلى منى - الحديث 21 .