المحقق البحراني
302
الحدائق الناضرة
خلاف ، فقوله ( رحمه الله ) : أن ينفر في النفر الأول غير مسلم ، لأن عليه كفارة لأجل إخلاله بالمبيت ليلتين " أقول : لا يخفى أن الكلام في هذه المسألة متفرع على الكلام في مسألة النفر الأول ، وذلك فإنه لا خلاف في جوازه لمن اتقى ، كما دلت عليه الآية ( 1 ) . لكن بقي الكلام في أن المراد بالتقي هل هو من اتقى الصيد والنساء في إحرامه أو من لم يكن عليه كفارة ، وسيأتي تحقيق المسألة في محلها إن شاء الله . وكلام الشيخ في الخلاف والمبسوط مبني على الأول ، فيجوز له النفر الأول ، ومتى جاز له لم يلزمه ، دم والرواية عنده محمولة على من غابت عليه الشمس في الليلة الثالثة ، أو لم يتق الصيد أو النساء ، لوجوب المبيت في هاتين الصورتين . وكلامه في النهاية وكذا كلام ابن إدريس محمول على الثاني ، كما أشار إليه ابن إدريس في عبارته المذكورة أولا " بقوله : " وذلك أن من عليه كفارة لا يجوز له أن ينفر في النفر الأول " وقوله ثانيا " : " لأن عليه كفارة ، لأجل إخلاله بالمبيت ليلتين " وحينئذ فتكون الرواية عنده على ظاهرها . السادس : ما دل عليه صحيح رفاعة ( 2 ) من جواز زيارة البيت أيام التشريق بما صرح به الأصحاب أيضا " . قال في المنتهى " ويجوز له أن يأتي إلى مكة أيام منى لزيارة البيت
--> ( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 203 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب العود إلى منى الحديث 1 .