المحقق البحراني

279

الحدائق الناضرة

ويستحب أمام دخول مكة ما تقدم في باب العمرة من الغسل لدخولها لطواف العمرة ، ويزيد هنا استحباب تقليم الأظفار وأخذ الشارب والدعاء إذا وقف على باب المسجد ، ويجزئ الغسل بمنى ، وقد تقدم الكلام في الغسل وما يجزئ من غسل اليوم ليومه والليل لليلته والانتقاض بالحدث ونحو ذلك في الباب المشار إليه ( 1 ) . فأما ما يدل هنا على استحباب هذه الأشياء فجملة من الأخبار ( منها ) ما رواه الشيخ عن عمر بن يزيد ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " ثم احلق رأسك واغتسل وقلم أظفارك وخذ من شاربك وزر البيت " الحديث . وعن عمران الحلبي في الصحيح ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) أتغسل النساء إذا أتين البيت ؟ فقال : نعم إن الله تعالى يقول : طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود ( 4 ) وينبغي للعبد أن لا يدخل إلا وهو طاهر قد غسل عنه العرق والأذى وتطهر " . وما رواه في الكافي عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله ( 5 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم النحر يحلق رأسه ويقلم ، أظفاره ويأخذ من شاربه وأطراف لحيته " .

--> ( 1 ) راجع 15 ص 14 - 18 وج 16 ص 79 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب زيارة البيت - الحديث 2 - 3 - 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب زيارة البيت - الحديث 2 - 3 - 1 . ( 4 ) سورة البقرة : 2 - الآية 125 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب زيارة البيت - الحديث 2 - 3 - 1 .