المحقق البحراني

276

الحدائق الناضرة

الأجود حمل ما تضمن النهي عن التأخير على الكراهة ، كما يدل عليه قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) فإنه يكره للمتمتع أن يؤخر " . أقول : أما ما نقله عنهم من حمل الأخبار المذكورة واستبعده فهو في محله ، والعلامة في المنتهى إنما استدل على جواز التأخير للقارن والمفرد إلى أخر ذي الحجة بهذه الروايات بناء على ما نقله عنهم من الحمل على هذين الفردين ، وبعده أظهر من أن يذكر . وأما ما ذكره من حمل النهي عن التأخر عن اليوم الثاني على الكراهة مستندا إلى قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار ( 2 ) : " فإنه يكره للمتمتع أن يؤخر " إنما يتم لو كانت الكراهة في عرفهم ( عليهم السلام ) بهذا المعنى الأصولي ، والمفهوم من أخبارهم هو استعمالها في التحريم في غير موضع ، وقد اعترف هو بذلك في غير موضع من شرحه . على أن لقائل أن يقول : إن هذه الروايات كلها إنما اتفقت على التأخير إلى اليوم الثالث من النحر ، وربما أشعر بعضها بعدم التأخير بعد ذلك ، كقوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الله بن سنان ( 3 ) : " لا بأس أن تؤخر زيارة البيت إلى يوم النفر " فإنه يشعر بحصول البأس بعد ذلك ، ومثلها صحيحة هشام بن سالم ( 4 ) ورواية عبد الله بن سنان ( 5 )

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب زيارة البيت - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب زيارة البيت - الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب زيارة البيت - الحديث 9 - 3 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب زيارة البيت - الحديث 9 - 3 . ( 5 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب زيارة البيت - الحديث 9 بسند الشيخ ( قده ) .